حتى تحقق ماتريد.. اتقن لعبة التفاوض

ربما تبدو كلمة التفاوض للبعض أمراً سهلاً يجيد القيام به كل يوم، في الوقت الذي قد تشكل للبعض الآخر مصدراً للقلق إذا ما شعر أنه مقبل عليه خصوصاً في مجال العمل أو الدراسة. لكننا نغفل عن حقيقة ممارستنا للتفاوض طوال الوقت، ومع الجميع بأشكال وصور مختلفة،ونركز فقط على المواقف القوية أو الأمور التي تكون قراراتها مؤثرة بشكل كبير. 

التفاوض التنافسي:

من أشكال التفاوض التي قد يستخدمها البعض بشكل متكرر، الأسلوب التنافسي في التفاوض، الذي يعتمد على النتائج الحاسمة. ويميل هذا الأسلوب إلى التنافس والعدوانية. وتتسم المفاوضة بخلوها الكلي من المجاملات واللين، ويركز أطرافها أو متبني هذا الأسلوب على إظهار نقاط قوته وسيطرته، ربما بشكل أقوى من الواقع. 

التفاوض التعاوني:

ولدينا الأسلوب التعاوني الذي يتسم بالانفتاح والصدق، ويستطيع أصحابه أن يأخذوا أدوار الآخرين ليفهموا وجهات نظر الأطراف الأخرى. وفي أغلب الأحيان تكون الحلول الإبداعية هي من سمات نتائج هذه المفاوضات.

التفاوض العاطفي:

يبدو أسلوب التفاوض العاطفي لطيفاً في بعض الأحيان، لكن نتائجه قوية لمن يجيد استخدامه، لأنه يعتمد على بناء علاقات ودية مع أطراف التفاوض وتكوين صور وخلفيات عن سماتهم وأفكارهم تمكن المستخدم لهذا الأسلوب من تحقيق أهداف هذا التفاوض وسبر أغوار الشخصية التي أمامه.

 

ولا توجد خلطة سحرية وحيدة تضمن لك الانتصار في مفاوضاتك، لأن لكل موقف تداعياته ولكل شخصية الأسلوب المناسب لها. لكن الخبراء والمتخصصين يضعون أسسا عريضة تساعد الأفراد على الصعيد الشخصي أو العملي على اكتساب مهارة التفاوض، وتطوير هذه المهارة لديه.

 لذا نجد أن هناك كماً كبيراً من الكتب والمقالات والمحاضرات التي تناولت ومازالت تتناول هذا الفن وتحدث المعلومات والنصائح فيه باستمرار. 

اعتمد على عنصر المفاجأة:

وبحسب مجلة هارفارد بيزنيس ريفيوز المتخصصة في الإدارة، فإن عنصر المفاجأة يعد تكتيكاً هاماً في عالم التفاوض رغم كونه سلبي و إيجابي في نفس الوقت لأنك من خلاله تدفع خصمك لإتخاذ قرار متسرع يصب في مصلحتك.

لكن إن رد الخصم بعنصر مفاجأة آخر هنا قد يتغير سير الأمور؛ أو ربما ما كنت تظنه مفاجئاً لا يعد كذلك بالنسبة له، وتشمل المفاجأة أموراً عدة مثل تمديد الموعد النهائي أو توسيع أفق التعاون المستقبلي بشكل إيجابي.

ادرس خصومك:

ادرس الطرف الآخر قبل لقائه بقدر الإمكان، كأن تتعرف على خلفياته الثقافية والشخصية والمادية كذلك استراتيجياته ومنهجه العملي، حتى تستطيع التنبؤ بسير جلسة التفاوض.

الكثير من الأسئلة مفيد لك:

أثناء التفاوض أسئل الكثير من الأسئلة حول ما تتفاوض حوله وبنبرة مشككة في بعض الأحيان لتقلل تمسك الطرف الآخر بالأمر.

التوازن:

من المهم الموازنة بين الجدية واللباقة لكن هذا لا ينبغي أن يفضي للتساهل والليونة المفرطة في التفاوض. 

ادعم النقاط المشتركة:

ابدأ حديثك بالبحث عن النقاط المشتركة بينكم ثم تطرق الى نقطتك التي تختلف فيها مع الطرف الآخر. 

ابتعد عن اللهجة الهجومية

ابتعد عن اللهجة الهجومية أو الاتهام لأنها تدفع الطرف الآخر إلى التشبث برأيه  و رفض ما تقوله.